BanZaouiaSidiElDjoudi.jpg

Ban_Douar_Ledjouada.jpg

سيدي الجودي
Bibliographie

يعد حمام ڤرڤور الواقع على بعد 40 كلم من مركز ولاية سطيف من أكثر المناطق السياحية إقبالا للسياح, باعتباره مركز مخصص للراحة والاستجمام, خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأمراض النفسية, حيث يحتل موقعا استراتيجيا, يقع بين سلسلتي “بابور وبيبان”, بمخرج مجرى واد بوسلام المحاط بجبل كريم الرار وجبل طافات الذي ترتفع قمته لأكثر من 1600م.

تتميز منطقة حمام ڤرڤور بمناظرها الطبيعية الخلابة المستمدة من قدرة الخالق عزّ وجل, يقصدها السواح من كل مكان طيلة أيام السنة, خاصة في الصيف, كونها منطقة ذات مكانة عالمية.

يعبر المنطقة واد بوسلام وتوجد بها كذلك منطقة فرتلا بها شلال ينبع من جبل فرتلا والذي يقصده أبناء المناطق المجاورة, خاصة وأنه يعتبر المتنفس الوحيد في ظل غياب المرافق العامة, بالإضافة إلى الآثار الرومانية خاصة في المرتفعات.

تتميز منطقة حمام ڤرڤور بوجود حمامين, أحدهما تقليدي والآخر عبارة عن مركب معدني, بمياه طبيعية تنبع من الجبل, حيث تقول الروايات إن أصل سخونة تلك المياه, يعود إلى قرون خلت حينما قدم الولي الصالح سيدي الجودي للمنطقة, فأراد أن يستحم فوجد تلك المياه باردة خاصة وأن المنطقة معروفة ببرودتها في فصل الشتاء, حيث كانت تصل درجة الحرارة إلى 5 تحت الصفر في بعض الأحيان, فدعا الله, فتحولت تلك المياه إلى مياه ساخنة, وسيدي الجودي, هو شيخ زاهد, وصل إلى منطقة حمام ڤرڤور في أواخر القرن العاشر هجري, الموافق للقرن السادس عشر ميلادي قادما إليها من المغرب وقيل من الساقية الحمراء, كرّس حياته خدمة للدين والتربية والعلم والإسلام, وبقي مسخرا حياته في هذه الخدمة إلى أن تغمده الله برحمته الواسعة ودفن بمقبرة الڤرڤور, التي تحمل إسمه, وهناك أيضا من يقول إن المياه تنبع من جبل به بركان خامد.

تشتهر المنطقة بزربية “الڤرڤور” المسماة على المنطقة, والتي نجحت فيها بشكلها المستطيل وزخرفتها المميزة واللون الأحمر الغالب في عمقه, هذه الزربية مستوحاة من أمثلة تركية وبالتحديد منتجات “غيورديسة” في “أناتولي”.

يعد حمام ڤرڤور من أهم الأقطاب السياحية الموجودة في ولاية سطيف والمعروفة عالميا وتعرف اكتظاظا بالسياح, خاصة في فصل الصيف ورغم أهميتها في مجال السياحة, إلا أنها لم تلق حظها من التنمية, وتشتكي من غياب مرافق وهياكل لاستقبال السياح, وتوفير الإيواء لهم, حيث يضطر السياح للكراء عند الخواص الذين يستغلون الفرص لتحقيق أكبر ربح ممكن.  

أثبتت التحاليل التي أقيمت على المياه الساخنة, والتي تبلغ درجة حرارتها 45 درجة أنها غنية بالكبريت والكلس وكلور الصوديوم, ذات نشاط إشعاعي وتحتل هذه المياه المرتبة الثالثة عالميا في سلم ترتيب أهمية المياه المعدنية من ناحية الفائدة الصحية, بالشعاع النووي, بعد مياه BREMBACH بألمانيا ومياه JACHINOVE بالشيك والتي تحتل المرتبة الثانية, وتتميز بثراء طبيعي وتمنح مساحة واسعة للمتداوي.

يعتبر الحمام التقليدي قبلة الناس, خاصة كبار السن حيث يوجد حمام تقليدي مخصص للنساء يضم حوالي 6 أو 7 غرف جماعية, وعلى بعد بضع أمتار يوجد حمام تقليدي خاص بالرجال وأثبتت الدراسات المقيمة حول هذه المياه فعاليتها في علاج العديد من الأمراض, على غرار الروماتيزم والأمراض الجلدية, وأمراض الجهاز العصبي, وأمراض النساء, وأمراض الجهاز التنفسي.  

بأعالي منطقة حمام ڤرڤور وعلى ارتفاع 700م من المجتمع الحراري للمنطقة, حيث أوضاع الجو ملائمة للمعالجة والتي تمنحها تلك المياه الساخنة ذات نشاط إشعاعي وذات سمعة عالمية, يتواجد المركب المعدني  الذي يتميز بثراء طبيعي, يمنح مساحة واسعة للمتداوي في مركز المياه الحارة ويمنح إمكانيات المعالجة الجسدية لأمراض الروماتيزم وأمراض الجلد والأمراض النسائية, وذلك تميّز مياهه بالنشاط الإشعاعي ما صنفه في المرتبة الثالثة عالميا, فمياهه الكبريتية والكلسية تمنح قدرة عالية للشفاء, حيث يتوفر المركب على تجهيزات عالية مناسبة للمعالجة الروماتيزمية والجماعية والجلدية, بأحدث التقنيات المستخدمة في العلاج الطبيعي والدلك, مؤطر بجهاز طبي كفؤ متخصص في الأمراض المختلفة, به فندق يحوي أهم المرافق الضرورية لتوفير الراحة, حيث يسع لـ 300 سرير, وبه 96 غرفة و4 فيلات مجهزة بمختلف الضروريات, إلى جانب عدة مرافق ترفيهية على غرار قاعة للسينما, ومسبح, وكذلك فضاء كبير في الهواء الطلق مخصص للأطفال.

 يذكر أن المركب الحموي لـ«حمام ڤرڤور» وهو منشأة تابعة لمؤسسة التسيير السياحي للشرق استقبل خلال سنة 2007 حسب مسيريه حوالي 76 ألف زائرا بغرض العلاج ما أسهم بشكل ملحوظ في إنعاش السياحة الحموية بهذه المنطقة. وتشكل هذه المنشأة التي يعود تاريخ تدشينها إلى العام 1987 أهمية كبيرة بالنسبة للمالية المحلية حيث تجني منها بلدية «حمام ڤرڤور» سنويا 15 مليون دينار تدعم بها ميزانيتها. و هذه المحطة متربعة على 17 هكتارا وواقعة في وسط طبيعي محض يتميز بالسكينة والهدوء التام

كان الرومان أول من بنى أحواضا لهذه المياه الحموية، وذلك بالقرب من مضايق «وادي بوسالم» وسط إطار طبيعي خلاب محصور بين جبال «بابور» وجبال «البيبان». واكتشفت الأحواض الحموية الرومانية في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي إلى جانب آثار لبلدة رومانية صغيرة تسمى «آدا سافا مونيسيبوم سافا». وكانت الأحواض الحموية تستعمل في علاج معمري الإمبراطورية الرومانية وسكان المدينة وجنود جيوش روما، مما يؤكد أن هذا المنبع استعمل على التوالي من طرف البربر والرومان والمسلمين ثم المحتلين الفرنسيين


Date de création : 21/10/2007 22:25
Dernière modification : 14/06/2013 20:37
Catégorie : Hammam Guergour - Hammam Guergour
Page lue 5012 fois


Réactions à cet article

Personne n'a encore laissé de commentaire.
Soyez donc le premier !

Groupe Facebook

SidiDjoudiFacebook.png

القرآن الكريم

ترجمة قوقل
Visits

 278612 visiteurs

 1 visiteur en ligne

Preferences

Se reconnecter :
Votre nom (ou pseudo) :
Votre mot de passe
gn6Xn
Recopier le code :


  Nombre de membres 216 membres
Connectés :
( personne )
Snif !!!
Newsletter
Pour avoir des nouvelles de ce site, inscrivez-vous à notre Newsletter.
gn6Xn
Recopier le code :
37 Abonnés